ففي الفترة التي تلي الولادة، وفي فترة ارتفاع إنتاج الحليب، وفي المراحل المتقدمة من الإدرار، تتغيّر حاجة الحيوان إلى الطاقة والبروتين والألياف والمعادن والعناصر الغذائية الأخرى.

لذلك يُضبط برنامج التغذية لدى أبقار الحليب بحسب فترة الإنتاج التي يمرّ بها الحيوان.

فترة الإدرار المبكر

في الفترة الأولى بعد الولادة يرتفع إنتاج الحليب بسرعة.

غير أن استهلاك الحيوان للعلف قد لا يزداد بالسرعة نفسها، ولذلك قد ينشأ اختلال بين الحاجة إلى الطاقة واستهلاك العلف.

وفي هذه الفترة تكتسب كثافة الطاقة في العليقة وجودة البروتين واحتواؤها على ألياف كافية أهمية خاصة.

والهدف هو بناء عليقة متوازنة تدعم الإنتاج المرتفع من الحليب مع الحفاظ على صحة الحيوان ووظائف الكرش.

فترة ذروة الإدرار

تُعدّ الفترة التي يبلغ فيها إنتاج الحليب أعلى مستوياته فترة ذروة الإدرار.

وفي هذه المرحلة تكون حاجة الحيوان إلى الطاقة والعناصر الغذائية مرتفعة.

ويكتسب التوازن بين العناصر التالية في العليقة أهمية خاصة:

  • الطاقة
  • البروتين
  • العناصر الغذائية القابلة للهضم
  • الألياف الفعّالة
  • المعادن والفيتامينات

وتُحضَّر أعلاف فترة ذروة الإدرار في برنامج Bioyem لأعلاف الأبقار الحلوب مع مراعاة احتياجات فترة الإنتاج المرتفع هذه.

فترة منتصف الإدرار

مع تقدّم الإدرار يبدأ إنتاج الحليب عادةً في الانخفاض، ويتغيّر استهلاك الحيوان للعلف وتوازن الطاقة لديه.

وفي هذه الفترة تُعاد مراجعة كثافة الطاقة والبروتين في العليقة.

والهدف هو دعم إنتاج الحليب الحالي للحيوان مع تجنّب تقديم عناصر غذائية تزيد على الحاجة، وإدارة العليقة بصورة اقتصادية.

فترة الإدرار المتأخر

في المراحل المتقدمة من الإدرار ينخفض إنتاج الحليب إلى مستويات أدنى.

وفي هذه المرحلة تختلف حاجة الحيوان إلى العناصر الغذائية عن فترتي الإدرار المبكر والذروة.

ويمكن إعادة ضبط مستوى الطاقة والبروتين في العليقة بحسب مستوى إنتاج الحيوان، مع مراعاة الاستعداد للإدرار التالي أيضًا.

لماذا لا يُستخدم علف حليب واحد؟

لا تتطابق حاجة البقرة الحلوب إلى العناصر الغذائية بعد الولادة مباشرة مع حاجتها في الفترة الأخيرة من الإدرار.

لذلك قد لا يكون استخدام تركيبة العلف نفسها طوال الإدرار مناسبًا لكل حيوان ولكل فترة إنتاج.

ويساعد تغيير برنامج العلف بحسب فترة إنتاج الحيوان على إدارة العليقة بصورة أدق.

هل تكفي نسبة البروتين وحدها في اختيار العلف؟

لا.

عند تقييم علف الحليب تُقيَّم معًا معايير كثيرة إلى جانب نسبة البروتين الخام، مثل كثافة الطاقة وجودة البروتين والألياف والنشا ومستويات المعادن والفيتامينات.

كما تؤثر خصائص الأعلاف الخشنة المستخدمة مباشرة في قيمة العليقة الكلية.

لذلك ينبغي تقييم العلف المصنَّع لا بمفرده، بل بوصفه جزءًا من العليقة الكلية.

أعلاف أبقار الحليب العضوية

في أعلاف أبقار الحليب العضوية، يجب إضافةً إلى تلبية الاحتياجات الغذائية للحيوان أن تكون المواد الأولية المستخدمة وعملية الإنتاج مطابقة لقواعد الإنتاج العضوي ذات الصلة.

لذلك ينبغي في اختيار العلف العضوي مراعاة القيم الغذائية والوضع العضوي للمواد الأولية المستخدمة معًا.

برنامج Bioyem لأعلاف الأبقار الحلوب

تُستخدم في أعلاف Bioyem للأبقار الحلوب أساسًا مجموعات تغذية مختلفة بحسب فترة الإدرار:

  • ذروة الإدرار: 0–100 يوم
  • منتصف الإدرار: 101–200 يوم
  • الإدرار المتأخر: اليوم 201 وما بعده

وينبغي تقييم هذه الفترات مع إنتاج الحليب الفعلي للحيوان وجودة الأعلاف الخشنة والوزن الحي وبرنامج العليقة العام في المنشأة.

الخلاصة

التغذية لدى الأبقار الحلوب ليست مجرد اختيار علف مناسب للحيوان.

بل ينبغي تقييم فترة إدرار الحيوان وإنتاجه من الحليب وجودة الأعلاف الخشنة والتوازن الغذائي للعليقة الكلية معًا.

ويُعدّ برنامج العلف الملائم للاحتياجات المتغيّرة في فترات الإدرار المبكر والذروة والمنتصف والمتأخر من العناصر الأساسية لتغذية أبقار الحليب.